احمد وائل عمر - القاهرة في الأربعاء 7 أكتوبر 2026 06:33 مساءً - أصدرت النيابة العامة بيانًا رسميًا منذ قليل، بشأن القضية رقم ٨٠٨٣ لسنة ٢٠٢٦ حصر أمن الدولة العليا، المعروفة إعلاميًا بقضية «صحفيي متصدقش»، كشفت خلاله تفاصيل التحقيقات التي أجريت مع المتهمين، والإجراءات التي اتخذتها النيابة بشأن ما ادعاه بعضهم من تعرضهم للعنف.
وأوضحت النيابة العامة أنه عقب ضبط ستة من المتهمين، جرى استجوابهم في حضور محاميهم، كما حضر أحد أعضاء نقابة الصحفيين التحقيقات مع المتهم المقيد بالنقابة.
وأشارت النيابة إلى أنه ثبت لها عدم وجود أي إصابات ظاهرة بأي من المتهمين، إلا أن ثلاثة منهم ادعوا تعرضهم لاستعمال القسوة والعنف، وعلى إثر ذلك قررت النيابة إحالتهم إلى مصلحة الطب الشرعي لإجراء الفحوص الطبية اللازمة.
وأضافت النيابة العامة أن تقارير مصلحة الطب الشرعي أثبتت خلو المتهمين الثلاثة من أي إصابات، وعدم وجود أي علامات تدل على استعمال أي عنف بحقهم.
وكشفت النيابة أن التحقيقات أسفرت عن إقرار أحد المتهمين بانضمامه، إلى جانب عدد من المتهمين المضبوطين وآخرين، إلى اللجنة الإعلامية لجماعة الإخوان، وعملهم بالصفحة المسماة «متصدقش»، التي يتولى مسؤوليتها أحد أعضاء الجماعة الهاربين خارج البلاد.
ووفقًا للبيان، أقر المتهم بعقد لقاءات تنظيمية مع مسؤول الصفحة عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي المختلفة، وتلقيه تكليفات بتنفيذ ما وصفته النيابة بالمخطط الإعلامي للجماعة، والقائم على نشر وإذاعة أخبار وبيانات قالت إنها كاذبة بشأن مؤسسات الدولة ومسؤوليها، إلى جانب إبراز أوجه القصور والتشكيك في أداء المسؤولين وتصعيد بعض المشكلات الفئوية وتضخيمها.
كما أقر المتهم، بحسب النيابة، بتلقيه وباقي المتهمين العاملين بالصفحة مبالغ مالية شهرية بعملات أجنبية، جرى تحويلها من شركة مملوكة لأحد أعضاء الجماعة الهاربين بإحدى الدول الأجنبية.
وأضافت النيابة أن الفحص الفني لهاتف المتهم أسفر عن وجود مجموعات مغلقة على أحد تطبيقات التواصل المؤمّنة، تضم المتهم وباقي المتهمين المضبوطين وعضو الجماعة الهارب خارج البلاد، فضلًا عن وجود رسائل بريد إلكتروني مرسلة من الأخير إلى المتهمين.
كما ثبت للنيابة، وفق البيان، من فحص حساب المتهم على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، إذاعته تدوينات مؤيدة لجماعة الإخوان الإرهابية وداعية إلى إسقاط نظام الحكم في البلاد، وبمواجهته أقر بإذاعتها.
وفي المقابل، أنكر باقي المتهمين انضمامهم إلى جماعة الإخوان، باستثناء أحدهم الذي أقر بانضمامه إليها في وقت سابق وانفصاله عنها قبل عمله بالصفحة، بينما أقروا جميعًا بعملهم في صفحة «متصدقش» التي تُدار من خارج البلاد، واضطلاع كل منهم بدور فيها، إلى جانب تلقيهم مبالغ مالية بالدولار الأمريكي بصورة دورية، عدا أحدهم.
كما أثبت الفحص الفني، بحسب بيان النيابة العامة، قيام أحد المتهمين، وهو صحفي، بإذاعة تدوينات مؤيدة لجماعة الإخوان الإرهابية، رغم إنكاره نشرها، حيث أكدت نتائج الفحص الفني قيامه بذلك.
وفي ختام بيانها، قررت النيابة العامة حبس المتهمين احتياطيًا على ذمة التحقيقات، مؤكدة استمرار التحقيقات في القضية.
