أخبار مصرية

وزيرة التضامن الاجتماعي تشهد الحدث رفيع المستوى حول تنفيذ استراتيجية القمة العربية لتعزيز العمل التطوعي

وزيرة التضامن الاجتماعي تشهد الحدث رفيع المستوى حول تنفيذ استراتيجية القمة العربية لتعزيز العمل التطوعي

احمد وائل عمر - القاهرة في الاثنين 7 سبتمبر 2026 01:29 مساءً - شهدت الدكتورة مايا مرسي ، وزيرة التضامن الاجتماعي رئيسة المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، الحدث رفيع المستوى حول " تنفيذ استراتيجية القمة العربية لتعزيز العمل التطوعي"، وذلك بحضور الوزير مفوض طارق نبيل النابلسي، مدير إدارة التنمية والسياسات الاجتماعية، جامعة الدول العربية، و كريستينا ألبرتين المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر بالإنابة عن برنامج الأمم المتحدة للمتطوعين، و عبدالله المهيدلي الأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الاحمر العربي، و وفاء جريس رئيس وفد المملكة الأردنية الهاشمية - رئاسة الدورة (45) لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، و أيمن عبد الموجود الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي والمتحدث باسم الوزارة، و دينا الصيرفي ، مساعدة وزيرة التضامن الاجتماعي للتعاون الدولي والعلاقات والاتفاقيات الدولية.

 

وأعربت وزيرة التضامن الاجتماعي رئيسة المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب عن ترحيبها بالمشاركين من الدول العربية الشقيقة في بلدهم الثاني - جمهورية مصر العربية، متوجهة بالشكر إلى جامعة الدول العربية "الأمانة الفنية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب"، والشركاء من الأمم المتحدة للمتطوعين، على تنظيم هذه الفعالية المهمة .

 

وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن الاستراتيجية العربية لتعزيز العمل التطوعي تعد وثيقة استراتيجية نأمل في بدء تنفيذها وعمل خطة عمل للتحرك، مشددة على أن لدينا في الوطن العربي كافة العوامل المتمثلة في بيئة تشريعية، وتعزيز قيمة العمل التطوعي، والتحول الرقمي، وقياس الأثر، والاستجابة للأزمات والكوارث وإدارة الطواريء، فضلا عن وجود عوامل أساسية تتمثل في توافر إرادة سياسية لإنجاح الاستراتيجية تتمثل في الإرادة السياسية والدعم المؤسسي، الوضوح في الأدوار والمسئوليات، الحوكمة الرشيدة وبيئة الثقة، استدامة الموارد والتمويل، ومرونة وجاذبية فرص التطوع ليناسب مختلف الأعمار.

 

وأشارت إلى أن العمل التطوعي هو جزء أصيل من ثقافة المجتمعات المتقدمة، وقيمة إنسانية نبيلة تعكس مدى وعي الأفراد بمسؤوليتهم تجاه مجتمعهم، ومؤشر حقيقي على حيوية المجتمع وقدرته على العطاء دون حدود، وهو جزء لا يتجزأ من تعاليم الأديان السماوية التي تحث على التكافل، والتعاون، ومساعدة الآخرين دون انتظار مقابل.

 

وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن التطوع في مصر هو جزء أصيل من تكوين المجتمع المصري،تمثله تقاليدٌ مصرية ومواثيقٌ لم تُكتَب، عن المساعدة أوقات والشدة والرخاء، كلٌ جسد واحد يشدُّ بعضه لبعض، تشكل عبر أجيال طويلة من التكافل والتعاون والعمل ، وظل المجتمع المصري يعرف طريقه إلى المساندة، من إطعام الأسر الأولى بالرعاية، إلى دعم المرضى، ورعاية الأطفال وكبار السن، ومساندة المتضررين ، وقت الكوارث والأزمات.

 

وتابعت قائلة :" وزاد هذا الإرث الكبير إيمان القيادة السياسية المصرية، بقدرات وعقولَ الشبابِ، ليصبح متطوعينا ضمن الهرم التنفيذي لبرامج مصر ومبادراتها، ويأتي الهلال الأحمر المصري في مقدمة النماذج التي جسدت هذا المعنى عمليًا؛ من خلال شبكة واسعة من المتطوعين تتجاوز 75 ألف متطوع، يتحركون في أوقات الأزمات والطوارئ، ويشاركون في جهود الإغاثة، والدعم الإنساني، والتوعية، والخدمات الصحية والمجتمعية، داخل مصر وخارجها، وقدّم في أزمة غزة مشهدًا استثنائيًا أبهر العالم؛ في صورة جعلت من العمل الإنساني المصري عنوانًا للمسئولية والضمير".

 

وتقدم مؤسسة «حياة كريمة» نموذجًا مهمًا لكيف يمكن أن يتحول التطوع إلى قوة منظمة تخدم التنمية على نطاق واسع؛ فقد تأسست المؤسسة عام 2019 لتكون المظلة الرسمية لتنظيم جهود الشباب المتطوعين، وغيرها من مؤسسات المجتمع المصري الكثير والكثير منهم ، ويأتي صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية كأداة مهمة لتعزيز قدرة المجتمع الأهلي على التوسع في العمل، ودعم المبادرات والمشروعات التي تستجيب للاحتياجات المجتمعية، وتفتح مساحات أوسع للمشاركة المجتمعية والعمل التطوعي المنظم.

 

وتمثل مبادرات الإطعام واحدة من أوضح صور التطوع والعمل الأهلي في مصر، فوفرنا ملايين وجبات ساخنة وكراتين المواد الغذائية خلال شهر رمضان 2026 وعلى مدار العام، عبر مبادرات متعددة، بالشراكة مع المجتمع المدني من بينها «أبواب الخير»، ونقاط «المحروسة» و«أهل الخير»، ومبادرات التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، والمطبخ الإنساني الرمضاني للهلال الأحمر المصري، بمشاركة الشركاء من الجمعيات والمؤسسات والجهات المختلفة، وبمشاركة فاعلة من متطوعينا في كل أنحاء مصر.

 

كما يمتد التطوع إلى الجامعات عن طريق وحدات التضامن الاجتماعي، وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، وبرنامج مودة لتأهيل المقبلين على الزواج، ووحدات التضامن الاجتماعي، وبرامج التوعية والعمل الأهلي، والاستعانة سنويا بمكلفين ومكلفات الخدمة العامة في تجربة تستهدف دمج الشباب في المجتمع وتنمية مهاراتهم وتحملهم للمسؤولية.

 

وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي رئيسة المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب إلى أن مراجعة «أفضل الممارسات في العمل التطوعي بالدول الأعضاء في CICA»، الصادرة في يوليو 2026 بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمتطوعين، تؤكد أن التطوع خرج عن إطار النشاط الخيري أو المساهمة الفردية، بل أصبح أداة استراتيجية لتعزيز التماسك الاجتماعي، وبناء رأس المال البشري، ورفع قدرة المجتمعات على الصمود، ودعم التنمية المستدامة.

 

كما تضع المراجعة وزارة التضامن الاجتماعي كجهة رسمية في إطار قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019، وما أرساه من أدوات للتنظيم والتدريب والربط بين المتطوعين والجهات، وقواعد البيانات والقياس، وتصدرت مصر المركز الثاني عالميًا في مؤشر العطاء الخيري.

 

وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن العمل التطوعي الذي نطمح إليه هو الذي يبدأ من الطفولة حتى نخلق ثقافة تطوع قوية ومستدامة، فالطفل الذي يتعلم في المدرسة معنى المشاركة، والعمل الجماعي، ومساعدة الآخرين، واحترام الوقت، وتحمل المسؤولية، لكي يكبر وهو يرى التطوع جزءًا طبيعيًا من دوره في المجتمع، وهو الذي يبدأ من المدرسة والجامعة كبيئة تسمح للشباب بتجربة التطوع، واكتساب مهاراته، والتعرف على مجالاته المختلفة، هو الذي يتصل باحتياجات المجتمع الحقيقية، وحماية البيئة، ودعم كبار السن، ومساندة الأشخاص ذوي الإعاقة، وحملات التوعية، أو المبادرات الصحية والتنموية، ولذلك أطلق الهلال الأحمر المصري مبادرة المنقذ الصغير، لتدريب الصغار علي مهارات الإنقاذ السريع وتعزيز ثقافة المساعدة والتطوع.

 

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن العالم العربي أمام فرصة تاريخية، فلدينا ملايين الشباب والشابات، ومجتمع مدني يمتلك خبرات متراكمة، ومؤسسات إنسانية وطنية وعربية قوية، والتكنولوجيا التي تستطيع أن تربط المتطوع بالفرصة، وأن تنظم الجهود، وأن تساعدنا على جمع البيانات وتحليلها، حيث نقف اليوم على ناصية حلم واضح: أن يتحول التطوع إلى عمل مؤسسي، شامل لكل الفئات على اختلافها، وذات مسار دائم للمشاركة، وقوة وطنية قابلة للتطوير، مشددة على أن الوطن العربي يعرف جيدًا قيمة التطوع؛ فقد عرفه عبر تاريخ طويل من التكافل والعمل الأهلي والمبادرات المجتمعية، وعرفه في أوقات الرخاء، لكن رأيناه بصورة شديدة الوضوح في الاستجابة الإنسانية للأزمات التي شهدتها منطقتنا خلال السنوات الأخيرة.

 

ومن جانبه توجه الوزير مفوض طارق نبيل النابلسي، مدير إدارة التنمية والسياسات الاجتماعية بخالص الشكر والتقدير للدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي رئيسة المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب على رعايتها الكريمة لهذا الحدث رفيع المستوى، والذي يؤكد الحرص المصري رفيع المستوى على تعزيز العمل التطوعي وانطلاقا من الدور المهم الذي تقوم به الأجهزة المصرية بما فيها الجهود المهمة لوزارة التضامن الاجتماعي والهلال الأحمر المصري لتعزيز العمل التطوعي، وإيصال المساعدات للأشقاء في مختلف دول العالم، لاسيما الأعمال البطولية التي شهدها العالم لإيصال المساعدات لقطاع غزة، تحت ضغوط غير مسبوقة.

 

وقالت كريستينا ألبرتين المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر بالإنابة عن برنامج الأمم المتحدة للمتطوعين إن مصر من الدول الأعضاء

التي تشارك في عام المتطوعين الدولي من أجل التنمية بقيادة وزارة التضامن الاجتماعي، وهذا يعكس التزام مصر القوي بالتقدم، وتشجيع المتطوعين، والاعتراف بالإسهام الأوسع الذي يقدمه المتطوعون في التنمية المستدامة، معربة عن تطلعها لرؤية الطرق العديدة التي سيواصل بها المتطوعون إحياء ذكرى العام الدولي وتقديم تعبير ذي معنى عن العام الدولي في جميع أنحاء البلاد، مشيرة إلى أن المتطوعين يحققون نجاحا في التنمية عبر المنطقة العربية.

 

Advertisements

قد تقرأ أيضا