احمد وائل عمر - القاهرة في الجمعة 30 أكتوبر 2026 10:21 مساءً -
حذر فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي من التداعيات الخطيرة لأي محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين من أراضيهم أو تغيير الواقع السكاني والجغرافي في قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكدا أن آثار هذه الممارسات لن تقتصر على منطقة الشرق الأوسط وإنما ستمتد إلى القارة الأوروبية.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي مع بيتر ماچار رئيس وزراء المجر في العاصمة بودابست، عقب مباحثاتهما بمقر البرلمان المجري ضمن الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس إلى المجر.
وأكد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي أن تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط يتطلب تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية تستند إلى حل الدولتين، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش إلى جانب إسرائيل في أمن وسلام.
وشدد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي على رفض مصر القاطع لأي إجراءات تؤدي إلى الانتقاص من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني أو إجباره على مغادرة أرضه، محذرا من أن تغيير التركيبة السكانية أو الجغرافية للأراضي الفلسطينية ستكون له انعكاسات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
ودعا فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي المجتمع الدولي إلى تكثيف التحركات الإنسانية والسياسية لتخفيف معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإغاثية دون عراقيل، بالتوازي مع تهيئة الظروف لاستئناف مفاوضات جادة تنهي الصراع الممتد وتفتح الطريق أمام تحقيق السلام العادل.
وأوضح أن أمن الشرق الأوسط يرتبط بصورة مباشرة بأمن أوروبا، وهو ما يستدعي تنسيقا دوليا أوسع للتعامل مع الأزمات الإقليمية ومنع اتساع نطاق التوترات التي تهدد استقرار المنطقة ومصالح الدول الأوروبية.
وفي سياق المباحثات، أكد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية تعزيز التعاون بين مصر والمجر في إطار الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي، خاصة في ملفات مكافحة الهجرة غير الشرعية ومواجهة الإرهاب وتأمين الحدود وحماية ممرات التجارة الدولية.
وأشار إلى أن هذه الملفات تمثل ركائز أساسية للأمن والاستقرار في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، مؤكدا أهمية استمرار التنسيق السياسي بين القاهرة وبودابست لمواجهة التحديات المشتركة.
كما تناولت المباحثات سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، حيث أعلن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي الاتفاق على الدخول في محادثات استكشافية للاستفادة من البنية التحتية المصرية في قطاع الطاقة، بما يشمل شبكات نقل الغاز ومرافق استقبال وإعادة تداول الغاز الطبيعي المسال، وفقا لنتائج الدراسات الفنية والتجارية.
واستعرض فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي الفرص الاستثمارية التي يوفرها الاقتصاد المصري، وفي مقدمتها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وشبكات النقل والموانئ والاتفاقيات التجارية التي تتيح الوصول إلى الأسواق الأفريقية والعربية والدولية.
وأعرب فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي عن تطلعه إلى توسيع الشراكة الاستراتيجية مع المجر، مؤكدا أن الاحتفال بمرور مائة عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في عام 2028 يمثل فرصة لإطلاق مرحلة جديدة من التعاون المشترك.
