احمد وائل عمر - القاهرة في الخميس 3 سبتمبر 2026 02:21 مساءً -
نظمت وزارة التنمية المحلية والبيئة حوارا مجتمعيا لمناقشة آليات تنظيم صيد الطيور المهاجرة في مصر تمهيدا لإصدار القرار المنظم لعمليات الصيد. وذلك بمشاركة ممثلي الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني وأصحاب المصلحة والعاملين في مجال الصيد.
جاء الحوار في إطار توجيهات الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة وبمشاركة الدكتور صابر عثمان مساعد الوزيرة لشئون الاستدامة والمسؤولية المجتمعية والدكتور تامر كمال رئيس الإدارة المركزية للتنوع البيولوجي والدكتور لؤي زنكل مدير الأمان الحيوي بقطاع حماية الطبيعة إلى جانب عدد من المتخصصين بالقطاع.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن تنظيم الحوار المجتمعي يستهدف الوصول إلى توافق بين مختلف الجهات المعنية والمتأثرة بالقرار المرتقب. مشيرة إلى حرص الوزارة على إشراك المجتمع المدني وأصحاب المصلحة في صياغة قرار شامل وواقعي يراعي مختلف الرؤى ويسهم في حماية التنوع البيولوجي والحفاظ على الطيور المهاجرة للأجيال المقبلة.
وأوضح الدكتور صابر عثمان أن الحوارات المجتمعية تتيح الاستماع إلى وجهات النظر المختلفة والتعرف على احتياجات المجتمعات المحلية وأصحاب المصلحة قبل اتخاذ القرار. مؤكدا أن مشاركة هذه الأطراف تساعد على الوصول إلى حلول عملية تحقق الأهداف المشتركة في مجال حماية البيئة وتنظيم الصيد.
وأشار إلى أن مصر تمثل محطة مهمة للطيور المهاجرة وهو ما يتطلب العمل على توفير آليات تمويلية لحماية هذه الطيور بمشاركة ودعم دول العالم بما يسهم في الحفاظ على الثروات الطبيعية.
من جانبه أكد الدكتور تامر كمال أن التحدي الرئيسي يتمثل في تحقيق المصلحة العامة لجميع الأطراف مع دعم العمل المؤسسي والتنسيق بين الجهات المعنية بحماية البيئة. وشدد على أهمية الاستناد إلى البحث العلمي والدراسات الأكاديمية عند إعداد التوصيات والقرارات الخاصة بتنظيم الصيد.
وأوضح أن القرار المرتقب يستهدف الحد من صيد العصفوريات وتجريم صيد الأنواع المهددة بالانقراض بما يضمن حماية التنوع البيولوجي وتنظيم النشاط وفقا للقواعد القانونية.
وقال الدكتور لؤي زنكل إن قرار تنظيم صيد الطيور المهاجرة صدر عن جهاز شئون البيئة في نهاية تسعينيات القرن الماضي ويتضمن تحديد أنواع الطيور المحظور صيدها والأنواع المسموح بها والأدوات المستخدمة في الصيد إلى جانب تحديد الفترات التي يحظر خلالها الصيد.
وأشار إلى إمكانية وقف الصيد في بعض الظروف الاستثنائية مثل تفشي الأمراض الوبائية المرتبطة بالطيور. موضحا أن الصيد تم إيقافه خلال الفترة من عام 2006 وحتى عام 2011.
وشدد المشاركون في الحوار على أن الدولة لا تستهدف منع الصيد النظامي وإنما تعمل على مواجهة الصيد غير القانوني والجائر الذي يؤثر على أعداد الطيور والتنوع البيولوجي. مؤكدين أهمية أن يكون تنظيم النشاط قائما على مفهوم الصيد القانوني والمستدام.
كما ثمن المشاركون الدور الرقابي الذي يمكن أن تقوم به الجمعيات الأهلية والصيادون ومنظمات المجتمع المدني في دعم جهود الدولة للحفاظ على الثروات الطبيعية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.
وخلص الحوار إلى عدد من التوصيات من بينها دراسة إمكانية تحديد كميات وأعداد الصيد وفقا للمناطق الجغرافية بدلا من الاكتفاء بتحديد الأنواع بصورة عامة. بما يراعي اختلاف الظروف البيئية والاجتماعية بين المناطق المختلفة.
كما تضمنت التوصيات وضع حصص أو حدود لصيد الأنواع المهددة وفقا للتصنيفات والقوائم المعتمدة من الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة IUCN. إلى جانب تعزيز آليات جمع البيانات الخاصة بأعداد الصيادين المرخص لهم وكميات الصيد ومناطق الصيد والأنواع المستهدفة وطرق تداول الطيور لدعم عملية اتخاذ القرار.
وأوصى المشاركون كذلك بتكثيف برامج التوعية والمشاركة المجتمعية خاصة داخل المجتمعات المحلية والفئات المرتبطة بأنشطة الصيد. بهدف رفع الوعي بأهمية الطيور المهاجرة والتنوع البيولوجي وتعزيز الالتزام بالقواعد المنظمة للصيد.
وشملت التوصيات أيضا العمل على إنشاء اللجنة الوطنية لتنظيم صيد الطيور في مصر لتكون إطارا مؤسسيا للتنسيق بين الجهات المختلفة المعنية بهذا الملف.
وأكد الاجتماع في ختام أعماله أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني وأصحاب المصلحة والجهات المعنية بتنظيم الصيد وحماية الطيور المهاجرة. مع تطوير آليات جمع البيانات والرصد والمتابعة وتعزيز التوعية المجتمعية ودراسة المقترحات المطروحة قبل إصدار القرارات المستقبلية والاستناد إلى الدراسات والبيانات العلمية والاجتماعية والاقتصادية ذات الصلة.
