احمد وائل عمر - القاهرة في الأحد 30 أغسطس 2026 04:29 مساءً - ذكرت صحيفة «جلوبال تايمز» الصينية أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج المرتقبة إلى مصر تأتي في توقيت يحمل دلالة خاصة في مسار العلاقات بين القاهرة وبكين، بالتزامن مع احتفال البلدين بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية، وبعد عقد من آخر زيارة للرئيس الصيني إلى القاهرة، وسط تنامي الشراكة الاستراتيجية والتعاون الاقتصادي بين البلدين، بما يجعل الزيارة محطة مهمة لبحث سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أوسع.
وأضافت صحيفة «جلوبال تايمز» الصينية أن الزيارة المرتقبة تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات بين القاهرة وبكين، اللتين تربطهما شراكة استراتيجية شاملة، مشيرة إلى أن الرئيسين عبد الفتاح السيسي وشي جين بينج سيبحثان سبل تعزيز العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأشارت الصحيفة إلى أن مصر كانت أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية، وأن البلدين يحتفلان هذا العام بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية، وهو ما يمنح الزيارة أهمية خاصة في ظل تنامي التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات.
ورفعت مصر والصين مستوى علاقاتهما إلى شراكة استراتيجية شاملة عام 2014، فيما شهدت العلاقات خلال السنوات الأخيرة تطورًا في مجالات الاقتصاد والتجارة والدفاع والاستثمار والتكنولوجيا، إلى جانب تنسيق متزايد بين البلدين في المحافل متعددة الأطراف.
وقالت «جلوبال تايمز» إن عام 2026 يوافق أيضًا مرور 10 أعوام على زيارة شي جين بينج التاريخية إلى القاهرة، والتي جرت في عام 2016، وشهدت إلقاءه كلمة بمقر جامعة الدول العربية، كما شكلت محطة مهمة في تطور السياسة الصينية تجاه العالم العربي.
وأضافت الصحيفة أن مبادرة الحزام والطريق اكتسبت أهمية خاصة في العلاقات المصرية-الصينية، في ظل الدور الذي تؤديه مصر باعتبارها مركزًا مهمًا للتعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والدول العربية والإفريقية.
وفي المجال الاقتصادي، سلطت «جلوبال تايمز» الضوء على منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري الصينية-المصرية في منطقة قناة السويس، باعتبارها أحد المشروعات الرئيسية للتعاون الصناعي بين البلدين، مشيرة إلى أنها استقطبت حتى نهاية يونيو الماضي أكثر من 200 شركة، وجذبت استثمارات تجاوزت 4.7 مليار دولار، وأسهمت في توفير أكثر من 10 آلاف فرصة عمل مباشرة وعشرات الآلاف من فرص العمل الإضافية.
كما أشارت الصحيفة إلى إدخال تعليم اللغة الصينية الى جانب اللغات الأجنبية الأخرى في نظام التعليم الوطني المصري، معتبرة أن ذلك يعكس اتساع نطاق التبادلات بين الشعبين وتنامي الروابط الثقافية والتعليمية بين البلدين.
وفي استطلاع حديث أجراه معهد جلوبال تايمز حول نظرة الصينيين إلى مصر، أعرب نحو 90% من المشاركين عن تقييمات إيجابية للعلاقات الحالية بين القاهرة وبكين، فيما وصف 63% منهم العلاقات بأنها «جيدة جدًا» .
ونقلت «جلوبال تايمز» عن خبراء أن زيارة شي جين بينج من شأنها أن تمنح دفعة جديدة للتعاون المصري- الصيني، وأن تعزز التنسيق بين البلدين، لاسيما في ظل ما تشهده العلاقات الثنائية من توسع في مجالات الاستثمار والتكنولوجيا والطاقة والتصنيع والتنمية.
وتأتي الزيارة في ظل تأكيد الصين أن العلاقات مع مصر تشهد أفضل مراحلها، مع استمرار البلدين في تعميق الثقة السياسية والتعاون في مختلف المجالات وتعزيز التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية.
