احمد وائل عمر - القاهرة في الأربعاء 26 أغسطس 2026 03:33 مساءً -
أكد الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن الرحمة تمثل مفتاح الدين ومبدأً أساسيًا في بناء العلاقات الإنسانية، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾، مشددًا على أهمية مواجهة مشاعر الكراهية والأنانية بالرحمة والإحسان، بما يفتح الطريق أمام ترسيخ المحبة والأخلاق الكريمة.
جاء ذلك خلال كلمته في احتفال المولد النبوي الشريف لعام 1448هـ، الذي أقيم بتشريف وحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حيث تقدم وزير الأوقاف بالتهنئة إلى الرئيس وشعب مصر والأمتين العربية والإسلامية، وإلى الإنسانية جمعاء، بمناسبة ذكرى مولد النبي محمد ﷺ.
وأوضح وزير الأوقاف أن الوزارة أصدرت كتابًا مختصرًا حول الشمائل النبوية المحمدية، وجرى ترجمته إلى 20 لغة، إلى جانب إصدار خاص بلغة برايل لذوي البصائر، مشيرًا إلى أن الوزارة تعتزم إطلاق هذه الترجمات بصيغة PDF عبر منصاتها الرقمية، وإتاحتها للوزارات والهيئات الإسلامية في الدول الناطقة بهذه اللغات.
وأشار إلى أن هذا المشروع يمثل نموذجًا تجريبيًا لتطوير أدوات وزارة الأوقاف في إعداد وإصدار كتب ومواد دعوية بلغات متعددة، بهدف تقديم خطاب ديني رشيد ومنير للعالم، والتعريف بالقيم والشمائل والأخلاق المحمدية.
وتناول وزير الأوقاف دلالة وصف النبي ﷺ في القرآن الكريم بأنه «رحمة للعالمين»، موضحًا أن الرحمة قد تكون أوسع من المحبة؛ فالإنسان يستطيع أن يرحم من يحب ومن لا يحب، وأن الرحمة تدفع إلى حسن المعاملة والإحسان، وقد تكون طريقًا لاستعادة المحبة وإزالة مشاعر الكراهية.
ولفت إلى أن القرآن الكريم بدأ بقوله تعالى: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، مؤكدًا أن الرحمة أصل في معاملة الله لعباده، كما قال تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾.
واختتم وزير الأوقاف كلمته بالدعوة إلى مواجهة الكراهية والأنانية بالرحمة، وتطهير القلوب من مشاعر البغضاء، وإحياء معاني المحبة والخلق الكريم، اقتداءً بالنبي محمد ﷺ الذي وصفه الله تعالى بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾.
