الرئيس السيسى يؤكد على سياسة مصر الداعمة لاستقرار القرن الأفريقى

Advertisements

احمد وائل عمر - القاهرة في الخميس 8 أكتوبر 2026 11:17 صباحاً -  

التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم بمقر الرئاسة الكورية في سول، بالرئيس لى جاي ميونغ، رئيس جمهورية كوريا.

 

 

وصرح السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس الكوري كان في استقبال الرئيس السيسى لدى وصوله إلى مقر الرئاسة الكورية، حيث أجريت مراسم الاستقبال الرسمية، التي تضمنت عزف السلامين الوطنيين لجمهورية مصر العربية وجمهورية كوريا، واستعراض حرس الشرف، إلى جانب تقديم فقرة غنائية من كورال الأطفال ترحيبًا بالرئيس السيسى. كما قام الرئيس بالتوقيع في سجل كبار الزوار، والتُقطت صورة تذكارية للرئيسين.

 

وأشار المتحدث الرسمي، إلى أنه تم عقد لقاء ثنائي بين الرئيسين، ثم جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين.

 

وفي ختام المباحثات، شهد الرئيسان التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين، ثم عقدا مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا.

 

وخلال كلمته فى المؤتمر الصحفى، أعرب الرئيس السيسى عن جزيل الشكر للرئيس "لى جاي ميونغ" على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة في ثاني زيارة أقوم بها إلى جمهورية كوريا الصديقة. كما توجه بالتهنئة للشعب والحكومة الكورية بمناسبة حلول يوم التأسيس الوطني في الثالث من أكتوبر، متمنيًا لجمهورية كوريا وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار.

 

وقال الرئيس السيسى، إن الشعبان المصري والكوري ارتبطا بعلاقات وطيدة منذ فترات تاريخية انتقلت خلالها التجارة والثقافة بين منطقتي شرق آسيا والشرق الأوسط عبر مصر وجمهورية كوريا لتنشئ بذلك أساسًا متينًا لعلاقات راسخة تطورت خلال العقود الأخيرة؛ مؤكدًا أن العلاقات المصرية – الكورية شهدت خلال السنوات العشر الماضية منذ آخر زيارة قام بها لهذا البلد الصديق نقلة نوعية عززت من التعاون الثنائي في مختلف المجالات، لا سيما في قطاع التكنولوجيا والصناعة والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية والطاقة الجديدة والمتجددة بما جعل من الارتقاء بمستوى هذه العلاقات ضرورة للاستفادة من الإمكانات الكبيرة لدى البلدين وتحقيق المنفعة المشتركة.

 

وقال الرئيس السيسى:"نتوج اليوم الزخم المتنامي في علاقاتنا الثنائية من خلال الإعلان عن الارتقاء بالعلاقات المصرية – الكورية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية باعتبارها محطة جديدة ينطلق منها مستقبل واعد لعلاقاتنا الراسخة والقائمة على الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة..وتعكس هذه الخطوة الأهمية التي يوليها البلدان لدفع العلاقات بينهما وتفتح آفاقا جديدة للتعاون المصري – الكوري في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية".

 

وأكد الرئيس السيسى، أن هذه الشراكة الاستراتيجية مع جمهورية كوريا الصديقة تأتى في ظل سياسة خارجية مصرية متوازنة ومتنوعة وقائمة على أساس الاتزان الإستراتيجي وحريصة على تطوير العلاقات مع كافة الدول وفقًا لمبدأ الاحترام المتبادل وتحقيق المنفعة المشتركة. ومن جانب آخر؛ تسهم الشراكة المصرية – الكورية في دعم الاستقرار والأمن الدوليين والحفاظ على أسس النظام الدولي القائم على مبادئ وأحكام القانون الدولي، جنبًا إلى جنب مع تحقيق التنمية والازدهار لشعبي البلدين والعالم.

 

وأكد الرئيس السيسى، أنه من هذا المنطلق؛ فإننا في مصر ننظر بإعجاب وتقدير للتجربة التنموية والصناعية والتكنولوجية الكورية الرائدة، والتي استطاعت أن تحقق معجزة اقتصادية يشهد لها العالم وباتت مصدر إلهام للدول النامية الساعية لتحقيق التنمية المستدامة، ونتطلع للاستفادة من الخبرات الكورية المتقدمة وتوسيع آفاق التعاون بين البلدين، بما يرقى إلى مستوى العلاقات السياسية والإمكانات المتاحة لدى البلدين.

 

وأعرب الرئيس السيسى عن التطلع لتوسيع الاستثمارات الكورية الصناعية في مصر، بما يسهم في دعم برامجنا الطموحة لتوطين الصناعات المتقدمة وعلى رأسها صناعة السيارات والإلكترونيات والبتروكيماويات والطاقة الجديدة والمتجددة وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والصناعي والتكنولوجي بين البلدين فضلًا عن توسيع نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق الكورية.

 

وأضاف الرئيس السيسى أنه تناول مع الرئيس "لى جاي ميونغ" خلال مباحثاتهما اليوم التطورات المتسارعة التي يشهدها عالمنا وتزايد بؤر التصعيد والتوتر في مناطق عدة في مقدمتها الشرق الأوسط. وقد عكست مباحثاتهما تقاربًا كبيرًا في وجهات النظر واتفاقًا على أهمية تعزيز ثقافة السلام ودعم الاستقرار في منطقتي الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية.

 

واستعرض الرئيس السيسى، في هذا الإطار، الجهود المصرية الحثيثة لاستعادة الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وضمان حرية وسلامة الملاحة في الممرات البحرية الدولية، وعدم تفاقم الأزمات الحالية وامتدادها لساحات أخرى.

 

وأكد الرئيس السيسى، على سياسة مصر الداعمة لاستقرار منطقة القرن الأفريقى والحفاظ على سيادة دوله، وهي السياسة الرافضة لأي إجراءات تهدف لخلق ترتيبات جديدة للنفاذ إلى البحر الأحمر على حساب سيادة الدول المشاطئة ووحدتها وسلامة أراضيها.

 

كما شدد الرئيس السيسى، على أن مسئولية أمن البحر الأحمر وحوكمة شئونه تقع حصريًا على عاتق الدول المشاطئة له.

أخبار متعلقة :