الارشيف / أخبار مصرية

جهود الاستدامة المالية فى أول جلسات المنتدى الفكرى لـ«معلومات مجلس الوزراء»

  • 1/5
  • 2/5
  • 3/5
  • 4/5
  • 5/5

جدة - نرمين السيد -  

انطلقت أمس أولى فعاليات المنتدى الفكرى لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، بعقد جلسة نقاشية، تحت عنوان: "جهود تحقيق الانضباط المالى والاستدامة المالية فى مصر.. الوضع الحالى ومزيج السياسات الأمثل"، وذلك بمشاركة أحمد كجوك، نائب وزير المالية للسياسات المالية، والدكتورة كاثرين باير، نائب مدير إدارة شؤون المالية العامة بصندوق النقد الدولى، والدكتور جودة عبد الخالق، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة وعضو اللجنة الاقتصادية فى الحوار الوطنى، والدكتور هانى جنينة، الخبير الاقتصادى، مدرس الاقتصاد بالجامعة الأمريكية بالقاهرة.

وأكد أسامة الجوهرى، مساعد رئيس الوزراء، رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، أن إطلاق المنتدى الفكرى يأتى فى إطار مناقشة مختلف المستجدات الاقتصادية والسياسية وغيرها محليا وإقليميا ودوليا، وانعكاساتها على الدولة المصرية، بما يدعم عملية صنع القرار، وكذلك تعزيز تحركات الحكومة لتبادل وجهات النظر المختلفة والأفكار ذات الصلة مع مختلف الخبراء والمتخصصين، لافتا إلى أنه من المقرر أن تعقد جلسات المنتدى بشكل دورى بمشاركة ممثلين عن الجهات الرسمية، والأكاديميين، والخبراء المختصين، وممثلين عن المؤسسات الإقليمية والدولية المعنية، والبرلمانيين، واللجان المعنية فى الحوار الوطنى.


وأشار أسامة الجوهرى، إلى أهمية انعقاد المنتدى الفكرى لمركز المعلومات، كحلقة وصل بين الحكومة ومختلف الخبراء والمتخصصين فى كل المجالات الاقتصادية وغيرها، فى إطار الحرص على استدامة تحقيق المشاركة المجتمعية الفعالة مع مختلف الجهات والأطراف المعنية كنهج حكومى مستمر، مشيرا إلى نجاح ورش العمل التى استضافها "مركز المعلومات" للحوار حول وثيقة ملكية الدولة، والتى تكللت بإقرارها رسميا قبل أيام من مجلس الوزراء، بعد الاستماع إلى آراء نحو 1000 خبير ومتخصص على مدار 40 ورشة فى القطاعات الاقتصادية والإنتاجية المختلفة بالدولة، تزامنا مع تدشين الحكومة منصة للحوار المجتمعى، لتبادل الرؤى والأفكار فى القضايا ذات الأولوية، والوصول إلى رؤى مشتركة لأفضل الحلول لمواجهة التحديات التى يواجهها المجتمع المصرى.

كما أكد الجوهرى على النتائج الإيجابية التى تحققت نتيجة لإطلاق مصر لبرنامج الإصلاح الاقتصادى، والذى مكن الدولة من تحقيق العديد من الإنجازات فى العديد من النواحى المالية، مشيرا إلى تأثير الظروف العالمية الحالية على حركة اقتصادات الدول متوسطة ومنخفضة الدخل، ما دفع كافة تلك الدول لمراجعة سياساتها المالية ومستهدفاتها، لافتا إلى أن متوسط مديونية الدول متوسطة ومنخفضة الدخل تضاعف خلال السنوات الماضية نتيجة للظروف العالمية.

وشهدت الجلسة عرضا تقديميا للدكتورة هبة عبد المنعم، رئيس محور شؤون المكتب الفنى لرئاسة "مركز المعلومات"، والذى استهدف بيان الآثار والمخاطر المتوقعة على الاقتصادات الناشئة، فى ظل ارتفاع معدلات التضخم والمديونية العالمية، وتشديد السياسات النقدية بالدول الكبرى، كما تطرق العرض إلى الجهود التى تبذلها مصر لتحقيق الانضباط المالى والاستدامة، فى ظل التحركات الجارية لتحقيق الإصلاح الاقتصادى وإصلاح الاختلالات بالموازنة العامة للدولة وتحقيقها لفائض مالى لأول مرة خلال السنوات الماضية، وأشار العرض إلى التحديات التى تواجه الاقتصاد المصرى خاصة فى ظل ارتفاع أسعار الفائدة عالميا، وما استتبعه من ضغوط على سعر الصرف.

 أعربت د. كاثرين باير، نائب مدير إدارة شؤون المالية العامة بصندوق النقد الدولى، عن ترحيبها بالمشاركة فى أولى جلسات المنتدى خاصة لمناقشة الموضوعات المتعلقة بضبط أوضاع المالية العامة والدين العام، مؤكدة أن التحديات التى تمر بها مصر حاليا تشهدها كافة اقتصادات الأسواق الناشئة.

وأشارت كاثرين، خلال كلمة مسجلة ألقتها فى مستهل الجلسة، إلى مدى الحاجة إلى الحفاظ على مرونة سعر الصرف فى مصر، مع ضمان سياسات مالية ونقدية تحوطية واستمرار الإصلاحات الهيكلية والحوكمة، مضيفة أن ضعف توقعات النمو الاقتصادى عالميا وتشديد السياسات المالية وارتفاع أسعار السلع الأساسية تؤدى إلى زيادة الاحتياجات التمويلية، خاصة فى ظل خروج حجم كبير من رؤوس الأموال عقب الأزمة فى أوكرانيا بما يتطلب وضع مجموعة من تدابير السياسة العامة.

المنتدى الفكرى لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء


وأكدت مسؤولة صندوق النقد الدولى ضرورة الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلى وضمان استمرارية القدرة على تحمل الدين وحماية الفئات الضعيفة وتعزيز نمو القطاع الخاص، لافتة إلى أن تعزيز الإيرادات والتصحيح المستمر لأوضاع المالية العامة من أهم سياسات خفض الدين العام، بجانب ضرورة دعم شبكات الحماية الاجتماعية وفق أسس دقيقة لتحديد الفئات المستهدفة والمستحقة، مؤكدة أن شبكات الحماية الاجتماعية للفئات الفقيرة تساعد على التخفيف من وطأة الصدمة الناجمة عن ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة عالميا.

وذكرت كاثرين، أنه ينبغى للسياسات بوجه عام أن تستهدف دعم الأسر ذات الدخل المنخفض من خلال شبكات الأمان الاجتماعى، مشيرة إلى أن دول العالم شهدت فى عام 2020 تفاوتا كبيرا فى القدرة على تقديم الدعم مع انتشار الوباء، حيث كانت اقتصادات الأسواق الناشئة أكثر تقيدا فى مواجهة صدمات الطاقة والغذاء الناجمة عن الأزمة فى أوكرانيا مقارنة بالاقتصادات الكبرى، مؤكدة أن ارتفاع الديون يحد بشدة من قدرة السياسة المالية على دعم الاقتصاد ويؤدى إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض وندرة موارد تمويل الموازنة، على النحو الذى يتطلب تسوية أرصدته، بما يشمل تحركات أسعار الصرف وتعزيز الاقتصاد الكلى والحفاظ على أرصدة المالية العامة.

وخلال الجلسة، قال أحمد كجوك، نائب وزير المالية للسياسات المالية، إن الإصلاح الاقتصادى يعد عملية مستمرة وضرورية لتحقيق مستهدفات الدولة الاقتصادية، مشيرا إلى أن تلك الجهود نجحت فى خفض عجز الموازنة خلال السنوات الماضية من 16.5 % إلى 6.1%، مع استمرار التحركات المستهدفة مستقبلا لخفض عجز الموازنة إلى 4 %، ولافتا إلى نجاح السياسات الاقتصادية للدولة فى تحقيق فائض أولى لمدة 4 أو 5 سنوات قبل حساب أعباء خدمة الديون رغم كافة الصدمات المتعلقة بالجائحة وغيرها.

وأكد كجوك أن هناك تحسنا كبيرا بهيكل الموازنة، كما أن هناك خطوات جارية للاستمرار فى خفض الدين العام، مشيرا إلى وجود تحسن كبير فى تلك المؤشرات مقارنة بالسنوات الماضية، حيث انخفضت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلى الإجمالى من 103 % إلى 80 % قبل انتشار جائحة "كورونا"، مشيرا إلى أن الدولة برغم تلك الصدمات نجحت فى الحفاظ على مسار تصاعدى لمعدل النمو، وذلك رغم تحمل موازنة الدولة أيضا لأعباء أخرى، تمثلت فى فض التشابكات المالية المتراكمة بين عدد من الجهات بالدولة، مثل: التشابكات بين صندوق التأمينات والمعاشات ووزارة المالية وبنك الاستثمار القومى.

المنتدى الفكرى لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء


وأوضح كجوك، أن البرنامج الذى تنفذه مصر بالتعاون مع صندوق النقد الدولى يستهدف تحقيق سعر صرف مرن، وخفض المديونية الحكومية نسبة إلى الناتج المحلى الإجمالى، مع تنفيذ برنامج قوى للإصلاح الهيكلى لدعم عمل القطاع الخاص، مؤكدا أن الدولة تسير وفق خطة تستهدف تحقيق مجموعة من الأهداف، وهى: الحفاظ على استقرار الأوضاع الاقتصادية والمالية واستدامة مؤشرات وأوضاع الاقتصاد الكلى فى ضوء التداعيات المرتبطة بالصدمات الخارجية المركبة الراهنة، والعمل على تحقيق مسار نمو مرتفع ومتوازن ومستدام مدفوع بدور ومساهمة أكبر للقطاع الخاص، على أن يصاحب ذلك خلق فرص عمل كافية ولائقة، واستهداف مساندة القطاعات الواعدة ذات القيمة المضافة العالية من خلال برنامج الإصلاحات الهيكلية وكذلك استكمال منظومة تحسين حوكمة وكفاءة إدارة واستخدام أصول وموارد الدولة.

وثمن الدكتور جودة عبد الخالق، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة وعضو اللجنة الاقتصادية فى الحوار الوطنى، توجه الدولة للاستماع لكل الآراء ووجهات النظر المختلفة بما يدعم العمل الحكومى، معبرا أيضا عن سعادته بالحرص على وجود الأحزاب كطرف مشارك فى كافة الفعاليات التى تستهدف تبادل الرؤى والأفكار، خاصة داخل الحوار الوطنى، ومؤكدا أن الاختلاف فى وجهات النظر لا يستهدف فى مجمله إلا تحقيق الصالح العام.

وأكد عبد الخالق ضرورة ارتكاز السياسات الاقتصادية على فكر اقتصادى رصين سواء كان ذلك بصورة صريحة أو ضمنية، وضرورة أن يحكم عملية صياغة السياسات الاقتصادية معياران وهما الكفاءة والعدالة، مشيرا إلى أهمية العمل على تعزيز تنافسية الاقتصاد المصرى باعتباره القضية المحورية حاليا. مشيرا فى هذا الإطار، إلى أن تخفيض سعر الصرف الاسمى (Nominal Devaluation)، إذا لم تسانده سياسات ملائمة، قد ينتهى الى ارتفاع قيمة العملة (Real Appreciation)، وبالتالى فقدان التنافسية الدولية.

المنتدى الفكرى لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء


واقترح عبد الخالق مجموعة من الإجراءات لتحسين الأداء فى الملف الاقتصادى، من بينها ضبط وترشيد الإنفاق الحكومى، ودعم المصانع المتعثرة، وتحديد سقف للدين العام، ومحاربة الفساد ووضع قيود على الواردات إعمالا لحقوق مصر كعضو فى منظمة التجارة العالمية طبقا للمادة 18- ب من اتفاقية الجات، ووضع حد أقصى لزيادة كمية النقود بمعدل يساوى زيادة الإنتاج لضمان الاستقرار النقدى، وإعادة النظر فى نظام دعم القمح والخبز والسلع التموينية لمكافحة وردع المتلاعبين، إضافة إلى تغيير نظام سعر الصرف بربط الجنيه المصرى بسلة من العملات ممثلة للشركاء التجاريين لمصر، وإصدار تشريعات لتحقيق الكفاءة والعدالة لاسيما ما يتعلق بتعديل قانون إيجارات العقارات القديمة وقانون العلاقة الإيجارية للأراضى الزراعية.

وقال الدكتور هانى جنينة الخبير الاقتصادى، مدرس الاقتصاد بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، إن مصر لديها قدرة على تحقيق الاستدامة فى المديونية على المدى المتوسط والطويل، إلا أنها تواجه عددا من التحديات على المدى القصير بما يؤثر على السيولة الدولارية محليا، مضيفا أنه بالرغم من تلك التحديات فإن مصر لم تتخلف عن سداد ديونها الخارجية، أو تدخل فى عمليات لإعادة جدولة الديون، بل بدأت فى تحويلها إلى استثمارات، مؤكدا أن التضخم فى مصر لم يصل حتى الآن إلى المستويات المرتفعة التى تشهدها دول، مثل: تركيا والأرجنتين، والتى تفوق نسبة الـ 50 %، كما لا يزال داخل الحدود الآمنة وفق رؤية صندوق النقد الدولى، والتى يحددها بحوالى 25%، بينما بلغ معدل التضخم فى مصر العام الماضى حوالى 5 %، قبل أن يرتفع إلى 16 % حاليا.


وذكر جنينة، أنه بالرغم من أهمية الاعتماد على رؤوس الأموال الساخنة فى توفير الاحتياجات التمويلية المختلفة، فإنه يمكن الاعتماد على تجارب عدد من الدول فى هذا الإطار، لضمان عدم تأثير ذلك النهج على بعض النواحى المالية والنقدية، ومن بينها التجربة الماليزية، التى تشترط على رؤوس الأموال الساخنة، ترك نسبة من استثماراتها حال قررت التخارج من السوق بشكل مفاجئ، وذلك لضمان تقليل التبعات التى أحدثها قيام البنك الفيدرالى الأمريكى برفع سعر الفائدة، وما استتبعه من حركة موسعة لانتقال رؤوس الأموال.

وطالب جنينة، بتشديد السياسة النقدية لفترة أطول لوقف ارتفاع معدلات التضخم، ولضمان عدم تخطيه للمعدلات المستقبلية المستهدفة، لما له من دور فى التخفيف من الضغط على ميزان المعاملات الجارية، مع وضع حوافز ضريبية للمصدرين، والحفاظ على التدفقات المالية المنتظرة من الاستثمارات المختلفة، واستغلالها فى زيادة الاحتياطى النقدى وعدم توجيهها مباشرة لمجالات الإنفاق، مؤكدا على ثقته فى القيادات المالية والمصرفية فى مصر حيال تبنيهم لمختلف تلك الأفكار والتوجهات الاقتصادية.

عرضنا لكم زوارنا الكرام أهم التفاصيل عن خبر جهود الاستدامة المالية فى أول جلسات المنتدى الفكرى لـ«معلومات مجلس الوزراء» على دوت الخليج فى هذا المقال ونتمى ان نكون قدمنا لكم كافة التفاصيل بشكل واضح وبمزيد من المصداقية والشفافية واذا اردتكم متابعة المزيد من اخبارنا يمكنكم الاشتراك معنا مجانا عن طريق نظام التنبيهات الخاص بنا على متصفحكم او عبر الانضمام الى القائمة البريدية ونحن نتشوف بامدادكم بكل ما هو جديد.

كما وجب علينا بان نذكر لكم بأن هذا المحتوى منشور بالفعل على موقع مبيدأ وربما قد قام فريق التحرير في دوت الخليج بالتاكد منه او التعديل علية اوالاقتباس منه او قد يكون تم نقله بالكامل ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

قد تقرأ أيضا