الارشيف / أخبار مصرية

وزير الزراعة: إفريقيا تحتاج لبناء نظم غذائية تنهى الجوع وسوء التغذية

  • 1/5
  • 2/5
  • 3/5
  • 4/5
  • 5/5

جدة - نرمين السيد - ونقل القصير تحيات رئيس مجلس الوزراء للمشاركين فى الاجتماع معربا عن نجاحهم فى الخروج بتوصيات فاعلة تساهم بقدر كبير فى تحقيق التنمية المستدامة والأمن الغذائى والتغذوى لشعوبنا العظيمة.


وقال وزير الزراعة إن انعدام الأمن الغذائى فى إفريقيا يمثل، تحديا متزايدا، وإزداد الأمر سوءا فى ظل التحديات العالمية التى واجهت العالم مؤخرا بدءا من جائحة كورونا ومرورا بالأزمة الروسية الأوكرانية والآثار الكبيرة والمستمرة للتغيرات المناخية والتى تزداد عنفا بمرور الوقت، لافتا إلى أن الأزمة الروسية الأوكرانية أدت إلى تفاقم الأمن الغذائى والتغذية على مستوى العالم وبصورة أكثر تأثيرا على القارة الأفريقية، باعتبار أن الدول الأفريقية من أكثر الدول الرئيسية المستوردة للغذاء.

وأضاف القصير، أن هذه الأزمة أحدثت ارتفاعا متزايدا فى أسعار الطاقة والغذاء ودفعت بعض الدول إلى اتباع السياسات التجارية التقييدية مع زيادة إضطرابات فى سلاسل الإمداد والتوريد، مشيرا الى انه على صعيد أزمة تغير المناخ فتعتبر محرك رئيسى لإنعدام الأمن الغذائى وسوء التغذية، وأثرت على مقدرة الشعوب على إنتاج الغذاء والحصول عليه وإستهلاكه خاصة فى المناطق الهامشية والهشة مناخيا.

السيد القصير وزير الزراعة

وأكد أنه يزداد خطر تغير المناخ بصورة أكبر على الإنتاج الزراعى فى أفريقيا مع تزايد نوبات الجفاف والفيضانات بشكل كبير، وأصبحت هذه الظواهر أشد وطأة وأطول زمنا مما سبب انخفاضا كبيرا فى القدرة الإنتاجية للأراضى، موضحا بان التقارير تشير إلى أن الأمن الغذائى فى إفريقيا يتناقص بنسبة 20% مع كل فيضان أو جفاف، كما أن أفريقيا معرضه بصورة أكبر لخطر الجوع بسبب تغير المناخ، كذلك تشير إحصائيات البنك الدولى فى 2020 بتعرض واحد من كل 5 أشخاص فى إفريقيا للجوع كما يعانى أكثر من 228 مليون نسمة من سوء التغذية. كما لا تزال معدلات سوء التغذية غير مقبولة فى إفريقيا خاصة السيدات والأطفال.

وأشار وزير الزراعة الى أن أفريقيا واحدة من أقل المساهمين فى انبعاثات ثانى أكسيد الكربون العالمية، وتبلغ نسبتها ما بين 3-4 % فقط، إلا أنها تعتبر واحدة من أكثر المناطق التى تتأثر بشكل كبير بتغير المناخ، لافتا الى أن الدول النامية والاقتصاديات الناشئة وخاصة الأفريقية لا تستطيع بناء أنظمة زراعية وغذائية مستدامة وتنفيذ برامج التكيف فى مواجهة هذه التغيرات من موازنتها الخاصة إذ أن ذلك يشكل عبء كبير عليها، ولذلك فإن الأمر يستوجب أن تكون هناك برامج تمويل مبتكرة ومحفزة وميسرة من جانب الدول المتقدمة التى تسببت فى أكثر من 80% من الانبعاثات الكربونية، وأيضا من شركاء التنمية لتمكين الدول الإفريقية من بناء أنظمة زراعية وغذائية مستدامة وأكثر مرونة وقدرة على تحمل الصدمات والحفاظ على حقوق الأجيال المقبلة.

السيد القصير وزير الزراعة


وأضاف أن سوء التغذية تعتبر عائقا رئيسى أمام التنمية الاقتصادية والاجتماعية نظرا لتاثير ذلك على تنمية وانتاجية العنصر البشرى.

​وقال القصير إنه فيما يتعلق بمخرجات القمم والمؤتمرات التى عقدها الاتحاد الإفريقى والتى كان منها قمة ملابو التى عقدت بدولة غنيا الاستوائية الشقيقة عام 2016، والتى انبثق عنها مجموعة من القرارات المرتبطة بدفع التنمية فى مجال الزراعة والغذاء والإستثمار والابتكار وتشجيع التجارة البينية بين الدول الإفريقية لتحقيق أكبر قدر ممكن من الأمن الغذائى لشعوب المنطقة الإفريقية، إلا إنه لعدم توافر التمويل الكافى وتنفيذ التعهدات المطلوبة لم تتمكن الدول من تنفيذ هذه المشروعات وهو ما يستوجب منا جميعا البحث عن آليات لدفع وتنفيذ هذه التعهدات.

ولفت إلى أن التنمية الريفية فى القارة الإفريقية هى محور رئيسى للحفاظ على التقدم المحرز للتحول المستدام، وأن قطاع الزراعة محور رئيسى فى التنمية الريفية، لذلك فإنه يحتاج إلى دعم أكبر خاصة للمزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة وصغار المربين والمزارعين ليصبح أكثر قدرة وكفاءة على الصمود، باعتباره القادر على تلبية الاحتياجات التغذوية والحفاظ على الموارد الطبيعية وأيضا القادر على احداث التنمية المستدامة والاحتوائية فضلا عن ان قطاع الزراعة هو من أكثر القطاعات الاقتصادية التى يمكن أن تحدث خفضا للفقر وانهاء حالة الجوع فى أفريقيا.

وأوضح الوزير ان القارة الأفريقية تمتلك مقومات هائلة إلا أن إستفادتها من هذه الموارد ما زالت محدودة لدرجة كبيرة بسبب التحديات التى تواجهها من حيث ضعف كفاءة استغلال هذه الموارد وإرتفاع معدل الفاقد فى الناتج الزراعى والأنشطة المرتبطة به، وانخفاض التجارة البينية بين دول القارة نتيجة عدم توافر البنية التحتية واللوجيستيات مما أضعف آليات تبادل السلع والخدمات بينها، يضاف إلى ذلك تأثير الصراعات والحروب على فرص إحداث التنمية وبناء الأنظمة الزراعية والغذائية المستدامة، مؤكدا على ضرورة إحداث تحول فى النظم الزراعية يعتمد على الزراعة باعتبارها مستدامة وفعالة بقدر أكبر على الصعيد الاقتصادى والاجتماعى من أجل تحقيق الأمن الغذائى والحفاظ على صحة الشعوب، خاصة وأن هذا القطاع هو القادر على استيعاب الوظائف خاصة للشباب اتساقا مع الهدف الثامن ضمن الأهداف الأممية للتنمية المستدامة (تعزيز النمو الاقتصادى المطرد والشامل والمستدام والعمالة الكاملة والمنتجة وتوفير العمل اللائق للجميع).

السيد القصير وزير الزراعة


وأكد وزير الزراعة أهمية النظر عند بناء هذه الأنظمة الى الدعم الفعال والمستدام لصغار المزارعين وأصحاب الحيازات الصغيرة باعتبارهم جزء كبير من الحل فى الدول الأفريقية خاصة وأن هذه الخطوة لن تعود بالنفع على صغار المزارعين فحسب بل يتعدى ذلك إلى تحسين النمو الإقتصادى وخلق فرص عمل فى المناطق الريفية وتحقيق التنمية الإحتوائية والقضاء على الفقر والجوع وتعزيز الاستجابة للأزمات الغذائية الطارئة، وذلك اتساقا مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة وكأولوية رئيسية لبرنامج التنمية الزراعية الشاملة الأفريقية كأحد أهم مكونات أجندة التنمية فى أفريقيا 2063.

وأشار القصير إلى أهمية مخرجات مؤتمر المناخ COP27 الذى إستضافته مصر نيابة عن القارة الأفريقية، وتم الإقرار للمرة الأولى فى تاريخ مؤتمرات المناخ بقضية الخسائر والأضرار، ووضعها على جدول الأعمال، واعتماد مقرر غير مسبوق، ينشأ بموجبه صندوق للخسائر والأضرار لمواجهة تحديات المناخ خاصة فى الدول الأفريقية، لافتا إلى أنه تم تخصيص ‏يوما كاملا من الأيام الموضوعية عن التكيف والزراعة، تضمن عدد من الجلسات الهامة منها جلسة من ملابو إلى شرم الشيخ والتى ناقشت التدخلات المطلوبة للتخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه فى سياق تحقيق الأمن الغذائى المستدام فى الدول الأفريقية والعربية وآليات الربط بين مخرجات ملابو ورؤية ومخرجات مؤتمر المناخ.

وأشار إلى أنه تم إطلاق مبادرة الغذاء والزراعة من أجل التحول المستدام – FAST والتى إستهدفت تنفيذ إجراءات ملموسة من شأنها تحسين العمل المناخى وكمية ونوعية مساهمات تمويل المناخ لتمويل النظم الزراعية والغذائية بحلول عام 2030 لدعم برامج التكيف والابتكار الزراعى وتطبيق التكنولوجيا لتحقيق دعم الأمن الغذائى والاقتصادى والعمل كمسرع لتمويل أنظمة الأغذية الزراعية لتحقيق مكاسب ثلاثية للناس والمناخ والطبيعة بما يحقق اهداف التنمية المستدامة.

وأضاف أن مصر أطلقت أيضا أثناء المؤتمر وبالتعاون مع الدول الأفريقية العديد من المبادرات المشتركة فى مجالات الاقتصاد الأخضر والمياه والغذاء والطاقة الجديدة والمتجددة. وأطلقت مصر أيضا مبادرة حياة كريمة لأفريقيا على غرار حياة كريمة المصرية والتى تستهدف تطوير البنية التحتية والنواحى الاقتصادية وتحسين دخول ومستوى معيشة السكان بما يغير وجه الحياة خاصة فى المناطق الريفية، مشيرا إلى جهود الدولة المصرية فى السنوات السابقة وخاصة فى القطاع الزراعى من خلال إقامة عدد من المشروعات القومية الضخمة فى مجالات استصلاح الأراضى الرأسى من خلال البحوث التطبيقية والابتكار الزراعى والتكنولوجيا الزراعية المرتبطة بزيادة إنتاجية الفدان والإنتاج الحيوانى والداجنى والثروة السمكية لتحقيق قيمة مضافة وزيادة الصادرات الزراعية المصرية، وذلك من خلال الحفاظ على الموارد الإقتصادية الزراعية المتاحه وتحسينها ورفع كفائتها والقيام بمجموعة من الإجراءات الاستباقية مكنت الدولة المصرية من توفير الأمن الغذائى الآمن والصحى والمستدام لشعبها العظيم من خلال مبادرات الحماية الاجتماعية ومبادرات محور الصحة ومبادرة حياة كريمة التى تعتبر الاكبر على مستوى العالم ليس فقط من حيث التمويل ولكن من حيث أعداد المستفدين منها اذ تصل الى 60%؜ من تعداد الشعب المصرى.

عرضنا لكم زوارنا الكرام أهم التفاصيل عن خبر وزير الزراعة: إفريقيا تحتاج لبناء نظم غذائية تنهى الجوع وسوء التغذية على دوت الخليج فى هذا المقال ونتمى ان نكون قدمنا لكم كافة التفاصيل بشكل واضح وبمزيد من المصداقية والشفافية واذا اردتكم متابعة المزيد من اخبارنا يمكنكم الاشتراك معنا مجانا عن طريق نظام التنبيهات الخاص بنا على متصفحكم او عبر الانضمام الى القائمة البريدية ونحن نتشوف بامدادكم بكل ما هو جديد.

كما وجب علينا بان نذكر لكم بأن هذا المحتوى منشور بالفعل على موقع مبيدأ وربما قد قام فريق التحرير في دوت الخليج بالتاكد منه او التعديل علية اوالاقتباس منه او قد يكون تم نقله بالكامل ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

قد تقرأ أيضا